السيد كمال الحيدري
358
الفتاوى الفقهية
المال المضمون من أصل التركة كباقي الديون ، سواء كان الضمان بإذن المضمون عنه أم من دون إذنه . اشتراط التنجيز يعتبر في عقد الضمان التنجيز ، فلا يصحّ تعليقه على شرطٍ محتمل أو متوقّع الحصول ، كما لو قال له : أنا ضامن لدَين زيدٍ إذا رضي بضماني . نعم ، لو كان الضمان فعليّاً ، وعلّق أداءه على عدم وفاء المضمون عنه ، صحّ الضمان ، وحينئذٍ يجوز للدائن أن يطالب الضامن بوفاء الدَّين عند عدم أداء المدين للدين . عقد الضمان من العقود اللازمة ، فلا يجوز لأحد الأطراف الثلاثة فسخه . ولكن تجري فيه الإقالة كباقي العقود اللازمة . اشتراط اشتغال الذمةُ يشترط في الضمان أن يكون الدَّين الذي يراد ضمانه ثابتاً بالفعل في ذمّة الشخص المدين ، سواء كان ثبوته مستقرّاً ، كعوض القرض ، وكالثمن في بيع النسيئة ، والمثمن في بيع السلف إذا كانا ممّا لا خيار فيه ، وكالمهر المؤجَّل للزوجة بعد الدخول ، أم كان ثبوته متزلزلًا ، كالثمن والمثمن في الذمّة في البيع الخياري . فلا يصحّ ضمان الدَّين قبل أن يتحقّق سبب ثبوته ، كعوض القرض قبل أن يقترض ، وكالمهر المؤجَّل قبل أن يتزوّج المرأة ، وكالثمن أو المثمن قبل أن يتحقّق البيع ، وكنفقة المرأة قبل أن يتزوّجها . من هنا ذكر الفقهاء ( رضوان الله تعالى عليهم ) أنّه لا يصحّ أن تقول لشخص : ( إعطِ فلاناً على حسابي ، وعليَّ ضمان ما تعطيه ) ؛ لأنّه لم يثبت في